فتاوى الزينة والأعراس أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى الزينة والأعراس لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

فضلاً عن ما في ذلك من تبديل خلق الله ففي ذلك ضرر بالجسم ، والإنسان أمين على نفسه ليس له أن يضر بها أبداً ، فيجب على الإنسان أن يتقي كل المضار ، وبما أن هذه الرموش الصناعية تسبب شيئاً من الحساسية والالتهابات ويؤدي ذلك إلى تساقط الرموش فاتقاء ذلك أمر واجب والله أعلم .

يذكر عن بعض المساحيق ضمن المراجع أنها تسبب أضراراً عدة قد يكون من بعضها السرطان أو أمراض الكبد أو الكلى أو القلب ؟

ما يضر بالإنسان على الإنسان أن يتقيه، فالضرر قد يصل أحياناً إلى أن يكون سبباً لوفاة الإنسان ، وهذه الأمراض العظيمة كالسرطان وأمراض الكبد والرئة والكلى قد تصل – إن تسبب لها الإنسان – إلى أن يكون متسبباً لقتله ، لأنها تؤدي إلى موته أحياناً ، والله تبارك وتعالى قال : ) وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً ،مَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً) (النساء: 29-30) والله أعلم .

سماحة الشيخ تستخدم بعض النساء كريمات لتبييض الوجه ، وقد عفت بعض هذه الكريمات بأضراها بينما لم يثبت أي ضرر ببعضها الآخر ، فهل يدخل استخدام هذه الكريمات تحت مفهوم تغيير خلق الله ؟

إن كانت تؤدي إلى تغيير اللون فنعم ، وهذا غير جائز ، وكذلك إن كانت تؤدي إلى ضرر ، أو كان الضرر منها غير مأمون ، لا سيما إن كان مرجحاً ، فالضرر يجب أن يتقى والله أعلم .

سماحة الشيخ بالنسبة للون الشعر إذا كان اللون أسوداً هل يجوز تغييره إلى غيره أو أبيض إلى أسود ؟

تغيير الأسود إلى الأبيض أو غير ذلك خلاف للفطرة ، لأن جمال المرأة في الشعر الأسود ، و أما بالنسبة إلى شعر المرأة الأبيض وهي تريد أن تتجمل لزوجها فأبيح لها أن تخضبه حتى بالسواد ، ولكن الأفضل لها أنة تخضب بالحناء وان تمعن في هذا الخضاب حتى يسود الشعر والله أعلم .

٣٣ / ٧١