فتاوى الزينة والأعراس أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى الزينة والأعراس لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥

إن هذه الروايات كافية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد في ردعه عن التختم بالذهب و إستعماله << وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا >> وإذا ثبت أن خاتم الذهب حرام على الرجل بهذه النصوص القاطعه ، فإن الدبلة تتاضعف حرمتها لما فيها من تقليد المشركين و التأسي بهم ، وذلك ما لا يصدر إلا من مرضى القلوب الذين تزلزلت نفوسهم و تقلص إيمانهم ، فإن التشبيه بهم ترجمة عملية عما وقر في قلوب هؤلاء المتشيهين من إكبارهم و الإعجاب بعاداتهم وحب الإنخراط في سلكهم ، وذلك عين موالاة الكفار التي حذر الله منه عباده المؤمنين.

وهل أدلكم على أصل الدبلة ؟

إن أصلها خرافة رومانيه ساذجة، فقد كان الرومان يعتقدون أن إلباس الرجل المرأة و العكس إبان الخطبة خاتم حديد في البنصر اليسرى له أثر في حفظ المودة بينهما لما يعتقدون من الصلة بين البنصر اليسرى و القلب ، فكأنهما بذلك يأسر كل منهما قلب صاحبه ، ثم تطورت هذه العادة في أوربا فأصبح الذهب بدلا من الحديد ، وقد فتن بها كثير من مرضى القلوب في بلاد الإسلام، ( و تعظم في عين الصغير صغارها ).. وأصبحت من عناوين التقدم و شارات الرقي ، و ما هي لعمري إلا من دلائل التأخر و شواهد الإنحطاط.

ما بال المسلمين و الأوهام التي أفرزتها الجاهلية الرومانيه القديمة وورثتها الجاهلية الأوروبية الحديثة ؟ و قد أثبت الواقع بطلانها ، فكم من زواج كان معه تبادل الدبلة بين الزوجين حال الخطبة ، وانقلب إلى مصدر شقاء لا يطاق ؟ وما أكثر السعادة التي صاحبت حياة كثير من الأزواج مع عدم إتباع هذه العدة الجاهلية !!

ليت شعري إلى متى يظل المحسوبون على الإسلام أذنابا للأخرين يقلدونهم في جميع توافه العادات و سفاسف الأمور ؟

٥ / ٧١