فتاوى في زينة المرأة - إلى من تبحث عن سر جمالها
الجزء ١ · صفحة ٢هذا ولا ريب أنَّ الحديث الشريف إنَّمَا يدُلُّ على وضْعِيَّة تصل إليها المرأة في هذه الأمَّة .. هذه الوضْعِيَّة لَم يَشْهَدْها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنَّما قالَها لِما عَرَفَه مِن نَبَإِ الغيب بِمَا أَوْحَاه الله-تبارك وتعالى-إليه، فالحديث-في صحيح مسلم مِن رواية أبي هريرة-جاء فيه أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( صِنْفَان مِن أمَّتِي مِن أهل النار لَم أَرَهُمَا بعد: رِجال بأيدِيهِم سِيَاط كَأَذْنَاب البقر يضربون بِها الناس، ونساء كَاسِيات عَارِيات مَائِلات مُمِيلات رؤوسهن كَأَسْنِمَة البُخْتِ المَائِلَة ) .. الحديث الشريف يدُلُّ على أنّ هذه الأمّة تُرْزَأ بالانْحِرَاف كَمَا رُزِئَت الأُمَم الأخرى .. بعض الانْحِراف يكون بِدَافعٍ مِن حُبِّ السلطة وخدمة المتَسَلِّطِين، وذلك ما أَشَار إليه الحديث في قوله: ( رِجال بِأَيْديهم سِيَاط كأذناب البقر يضربون بِها الناس )، ومعنَى ذلك أولئك الجلادُون الذين لا يُبَالُون بِما يُنْزِلُونَه على ظهور الناس مِن العذاب .. هؤلاء هم مِن أهل النار والعياذ بالله، وكذلك: ( نساء كاسيات عاريات مَائِلات مُمِيلات رؤوسهن كَأَسْنِمَة البُخْتِ المَائِلَة )، وجاء في الحديث: ( لا يدْخُلْنَ الجنَّة ولا يَجِدْنَ ريحَها، وإنّ ريحَها لَيُوجَد مِن مَسِيرَة كذا ).