أجوبة علماء فزان. تحقيق النامي
الجزء ١ · صفحة ٢٣أما " رزيعة "، وهي التي يذكرها عبدالقهار بن خلف عند الكلام على رحيله عن "سبها" والإنتقال إليها بعد هزيمة وريون(1) ، فليس لدينا فيما بين يدينا من المصادر ما يعيننا على تحديد موقعها، وقد تكون عن ضواحي سبها أو بعض القلاع الحصينة المجاورة لها.
أما " شبهاهة" فقد وردت الإشارة إليها في أكثر من موضع في أجوبة عبدالقهار بن خلف(2) ، وأورد النسبة إليها هكذا: "الشباهي"(3) ونحن نرجح أن يكون " شباهة " هو الإسم الذي تطور عنه إسم " سبها " الحالي، وبعض أهل الجنوب لا يزال ينطقها معجمة حتى اليوم فيقال "شبها" بالشين المعجمة بدلا من السين(4) . ولا ندري متى بدأ ظهور إسم "سبها" ولعل الإسمين سارا معا منذ البداية، وبقيا كذلك تصرفهما الألسن على ما يوافقها من نطق حرف السين معجما أو مهملا … ونجد إسم " سبها " يرد برسمه الحالي " سبها " في بعض النصوص الإباضية القديمة، وبالتحديد عند أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني ( المتوفى سنة : 570 هـ ) فى قصيدته " الحجازية " التى يصف فيها رحلته إلى الديار المقدسة لتأدية فريضة الحج. قال أبو يعقوب يصف طريقة لدى مروره بفزان متجها إلى الحجاز(5) :
(33) جزى الله عنا "جرمة" وبلادها … ... و"فزان" خيرا شاكرا غير كافر
(34) هم أوسعنا ما استطاعو بخيرهم … ... وعافية جلت ومن تمر تامر
(35) وكانت" تبستو" منزلا نزلت به … وراحت إلى "سبها"(6) و" سمنو"و "فاطر"
(36) وجازت على "زرديج" وهي مشيحة … ... إلى "منزل العباد" ذات الفطائر
(
(1) الجواب رقم 5
(2) الجواب رقم 5، 6
(3) الجواب رقم 5
(4) استفدت هذه الملاحظة من الزميل حبيب وداعة الحسناوي
(5) من نسخة مخطوطة للقصيدة ضمن مجموع بامكتبة البارونية-بالحشان بجربة.. وتوجد نسخ أخرى في جربة ووادي ميزاب
(6) ورد رسمها في المخطوطة بألف مقصورة هكذا "سبهى"