أجوبة علماء فزان (تحقيق عمرو خليفة النامي) جناو بن فتى المديوني

أجوبة علماء فزان. تحقيق النامي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

… أما بعد أوصيك ونفسي بتقوى الله العظيم الذي يجازي بالطاعة والمعصية ولا يظلم أحدا. يقول في كتابه :﴿ ومَنْ يَعْمَلْ مٍِنََ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُومِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا ﴾ إلى قوله : ﴿ وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنْ الوَعِيدِ ﴾، يقول من عمل كذا فله كذا، ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثَ لَهُمْ ذِكْرًا ﴾(1) . ﴿ فَمَنْ يُرِدْ اللهُ أََنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ ﴾(2) فإن النور إذا دخل القلب انفسح وانشرح، ولذلك علامة وهو التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والإستعداد للموت قبل نزوله. ﴿ وَمَنْ يُرِدِ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرِجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ﴾(3) الآية. واعلم أن المتقين يعرفون [بها](4) ، ولغيرهم كذلك.

قال جابر بن زيد رحمه الله :قلوب المؤمنين تغلى بالإيمان وقلوب المنافقين تغلي بالنفاق. وقال جابر أيضا :يعرف إيمان الناس في أعمالهم. فأسأل الله أن يزينا بالعلم ويكرمنا بالحلم ويجمعنا بالعافية ولا يجعل لأحد من الظالمين علينا سبيلا إنه منان كريم.

(1) سورة طه : 112-113

(2) سورة الأنعام :125

(3) سورة الأنعام :125

(4) زيادة ليستقيم بها الكلام

٢٦ / ٧١