أجوبة علماء فزان (تحقيق عمرو خليفة النامي) جناو بن فتى المديوني

أجوبة علماء فزان. تحقيق النامي

الجزء ١ · صفحة ٥١

وأما ما ذكرت من معونة السلطان، فإذا كان من أهل العدل وأمر بالمعروف وستعان على الأمور التي تلزمه القيام بها فعلى الرعية السمع والطاعة لمن دعا من الأئمة إلى ما هو لله رضى. وذلك أن الله أمر بالتعاون على البر والتقوى، ونهى عن التعاون على الإثم والعدوان، وقال تعالى : ﴿ وَأَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ َوأُولِي الأَمْرِ ِمِنْكُمْ ﴾(1) وأما الإجارة في ذلك فهذا ما لا يجوز. وخذلان أئمة الهدى على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر معصية. وقال الله تعالى : ﴿ وَإِنْ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ ﴾(2)

(10) وعن قوم لقوا قوما وهم عابروا سبيل في طلب عبد لهم هرب فقتلوهم وغنموا أموالهم، والمقتولون تحت أمير مُعَطِّل للأمور ولا يشتغل بإصلاح الإسلام، فلم يشتغل بأمرهم ولم يطلب قتلهم حتى عزل فولي غيره ممن يطلب إعزاز الإسلام وأهله فطلب(3) إليه أولياء المقتولين أن ينصفهم من القاتلين وليس القاتلين برعية له والمقتولين رعية للأول ولهذا، فهل ترى له أن يطلب ثاراتهم(4) وهم المفسدون اليوم، طلب ذلك أولياء المقتولين أو لم يطلبوه ؟

(1) سورة النساء:59

(2) سورة الأنفال:72

(3) في الأصل . فطلبوا إليه، و هي لغة ضعيفة.

(4) في الأصل : ثارتهم....

٥١ / ٧١