أجوبة علماء فزان (تحقيق عمرو خليفة النامي) جناو بن فتى المديوني

أجوبة علماء فزان. تحقيق النامي

الجزء ١ · صفحة ٦١

قال : كان يقال :المؤذنون(1) أمناء، والأئمة ضمناء(2) . ويقال :إن الصلاة وجه الإسلام وعمود الدين. فلا يأتمن المسلمون على دينهم إلا أهل الرضا والقناعة. فإن علمت أنه يؤذن قبل الوقت في الظهر والعصر والمغرب والعشاء فلا تثق به في أذانه إلا في وقت المغرب، فإنه لا يؤذن للمغرب قبل غيوب الشمس. وأما صلاة الصبح فقد يجوز الأذان لما قبل طلوع الفجر/ ولذلك يثوب المسلمون لما يعلمون للناس أنه قد انفجر الفجر وحلت الصلاة.

(9) وكيف ترى أن لم تعرف دخول الشتاء وخروج الصيف، أي وقت نصلي العصر في ذلك؟

قال : وقت الأولى في الشتاء والصيف واحد. إنما هي إذا زالت الشمس وفاء الفيء ودلوكها. وذلك أن ظل الشيء ما دام ينتقص فليس الوقت، فإذا امتد زائدا فقد حان الوقت وهو وقت الظهر في الشتاء والصيف. فالزيادة إذا كانت مثل ظل الشيء بعد الوقت فهو وقت العصر والظل إنما يمتد في الشتاء ثم يبدأ في الزيادة وربما يقصر ثم يبدأ في الزيادة. وأما جملة قولهم إذا كانت الزيادة أكثر من ظل الشيء مثليه وهو وقت العصر في الشتاء والصيف.

(10) وذكرت رجلا مات أبوه وترك ولدا صغيرا لا يعلم مال أبيه، ولأبيه عبد غير مؤتمن فجعل العبد يريه ما ورث من النخل وغيرها من الأصول. أو للصبي عم غير مؤتمن أيضا فجعل يخبر الصبي بقوله : هذا مال أبيك. وهذا إنما ورثناه، أنا وأبيك من أبينا، فاقتسمنا هذا حظ أبيك. أو رجل قال له بعث لأبيك هذه النخلة، والرجل غير مؤتمن فجاء من يدعي تلك النخلة، هل لي أن أحول بينه وبينها ؟

(1) في الأصل : ان المؤذنون . و حذفت إن و أبقيت الحديث على نصه ليستقيم الكلام

(2) جاء في الحديث عن ابي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" الإمام ضامن ، و المؤذن مؤتمن . اللهم أرشد الأئمة ،و اغفر للمؤذنين" رواه أحمد و أبو داود و الترمذي.

٦١ / ٧١