أجوبة علماء فزان (تحقيق عمرو خليفة النامي) جناو بن فتى المديوني

أجوبة علماء فزان. تحقيق النامي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

قال : لا يقال لله تعالى فيما حكم كيف حكمك في هذا، وقد / حكم ﴿ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ﴾(1) . وقضى ﴿ أَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى ﴾(2) . ولا نرغم أن الله تعالى يجبر على الطاعة أو يجبر على المعصية. ولا نرغم أن الله تعالى يعصى كرها، ولو لم يحب أن يعصى لما خلق إبليس. وما شاء الله لا بد أن يكون. وما شاء ألا يكون لا يكون. ألا له الخلق والأمر في الخلق. وقد سب قوما قبل أن يخلقوا وذمهم، وأثنى على قوم وهم لم يخلقوا. ألا تراه ذكر نبيه عليه السلام وأثنى عليه بفعله في التوراة والإنجيل باسمه قبل أن كون شخصه ونعت أصحابه باتباعهم فقال : ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِّدَاءُ عَلَى الكُفَّارِ ﴾(3) إلى قوله : ﴿ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ﴾(4) يقول هذا نعتهم في التوراة، وذكر نعتهم في الإنجيل وقال : ﴿ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ ﴾(5) يقول نعتهم في الإنجيل ﴿ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ﴾(6) إلى آخر الآية.

(1) انظر سورة البقرة 286

(2) انظر سورة النجم 39

(3) سورة الفتح 29

(4) سورة الفتح 29

(5) سورة الفتح 29

(6) سورة الفتح 29

٦٣ / ٧١