الأسئلة والأجوبة النثرية نثر فتاوي السيابي للشيخ عبد الرحمن بكلي تحقيق كروم الحاج أحمد
الجزء ١ · صفحة ١٦٣من قلّده إمام المسلمين حكما وكان شديدا في الله لا يخاف لومة لائم، أو تقلّده من تلقاء نفسه لأنّه يأنس من نفسه قوة وكفاءة فخالف الحقّ متعمّدا أو جاهلا فإنّ عليه الإثم والتوبة والضمان من ماله، ولا يعذر الجاهل ولا يتحمّل بيت المال من ذلك شيئا، لكنّه إذا كان عالما بالحقّ وقصده فزلّ أو أخطأ في الحكم به فقد رفع عنه الإثم لحديث» رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه «(1) ويضمن المتلفات لكن الأولى في هذه الحالة أن يغرم
بيت المال إذا كان عادلا في أحكامه. ولا فرق في ذلك بين النفس والمال؟
152 - (ضمان آمر المجرم)
من أمر شخصا أن يفعل جرائما فعلى من يقع الضمان؟
الجواب
ومن أمر غيره بارتكاب الجرائم هو آثم وفاعله إن كان بالغا عاقلا غير مقهور يبوء بالإثم والضمان، سواء أصاب مالا أو فرجا، وسواء كان ضربا أو قتلا أو جراحا، لكن إذا كان مقهورا مجبورا فما أصاب من مال قهر فإنّ الإثم والضمانة على مجبوره هذا ما عدا النفس، فإن الجبر لا يحطّ عنه الغرم ويضمنها المجبور صراحة لأنّ النفس لا يتقي بها عن النفس إن خاف الهلاك، ونفس المتقي ليست بأفضل من نفس المتقى.
(1) - رواه الطبراني عن توبان. ورواه ابن ماجة في كتاب الطلاق باب طلاق المكره بلفظ:» إنّ الله تجاوز عن أمّتي … «رقم: 2043 من حديث أبي ذرّ الغفاري.