الأسئلة والأجوبة النثرية نثر فتاوي السيابي للشيخ عبد الرحمن بكلي تحقيق كروم الحاج أحمد
الجزء ١ · صفحة ٥٥وهل نعيم الآخرة من أكل وشرب وغيرها الذي لا يعقبه أذى مثل نعيمنا في الدنيا؟
الجواب
وما في الجنة من النعم الكبرى لا تدرك في الدنيا، فهناك نعيم دائم لا يشوبه فناء وأهله لا ينفكّون أصحّاء لا يمرضون، أمّا الدنيا فدار همّ وغمّ ينغص نعيمه الأكدار.
30 - (الصعود إلى المريخ والقمر)
ما قولكم فيمن يقول: هيا نذهب إلى المريخ وهو في الفلك الخامس كما نص عليه الأوائل أيسوغ هذا؟ وقد أذاعوا أنّهم وصلوا إليه ورأوه رأي العين ووجدوا به أمما كثيرة لا تكاد تعدّ. على أنّهم يزعمون بلوغ القمر، وأنّهم اكتشفوا صفيحة وجهه والتقطوا صورته فرأوا عجائب تدهش الألباب، وأعلنوا لمن يودّ الصعود إليه أن يوافي المطار فيحجز تذكرته. وقد قرأت لبعض أصحابنا من أهل المغرب أنّ ذلك جائز وغير ممتنع: فماذا ترى حكم من يصدّق قولتهم؟ أيحكم عليهم بالكفر؟ فإن قلت رغم ذلك لا يجوز: أيسوغ لنا أن نبرأ منه؟ وهو من العلماء الأبرار؟
الجواب
من زعم الصعود إلى السماء فقد حاول المستحيل وخاض بحر الغرور وعصى الهداة العارفين، فالشرع والعقل يمنعان ولوج السماء واستجلاء ملكوتها. كيف النفوذ إليها وسطح الأرض الأعلى طبقة من النار. وهي حائل لا