الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩

أبو سفيان: كان أبو المهاجر يُضَيِّق على أن يحلق الرجل رأس صاحبه إذا رمي الجمرة، فهذا يدل أن في ذلك اختلاف بين أصحابنا كما كان ذلك عند من خالفنا والله أعلم. والتحلل تحللان تحلل أصغر، وهو الحلق بعد الذبح فإنه يحل له كل شيء إلا النساء والصيد، والتحلل الأكبر هو طواف الزيارة لأنه يحل له كل شيء إلا صيد الحرم فحرام على المحلين

والمحرمين والله أعلم.

مسألة في الزيارة:

(1)

ولا حج لمن تركها، والزيارة ركن من أركان الحج الذي لا يتم إلا بهاء وتعجيلها أفضل، وقد قيل: من آخرها فلا شيء عليه، والأصل فيها قوله تعالى: (ثم ليقضوا تفثهم) (1) يعني حلق الرأس والذبح ورمي الجمار (وليوفوا نذورهم) يعني في حج وعمرة مما أوجبوا على أنفسهم من هدي أو غيره، فإذا نحروا يوم النحر وفوا نذورهم {وليطَّوَّفوا بالبيت العتيق) يعني الطواف الواجب بعد النحر، وسمي البيت العتيق لأنه أعتق في الجاهلية من أن يخرب أو يقتل أهله أو يسبى، والزائر يفعل

في زيارته كما يفعل في عمرته من الدخول من الباب والطواف والسعي

(1) تقدم ذكرها.

- pra-