الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٩باب في بنيان المساجد وحقوقها
وما يتعلق بذلك من المسائل
وينبغي المقوم إذا كانوا في منزل واستطاعوا بنيان المسجد أن يبنوه و لهم الفضل في ذلك، ولينظروا أرضاً طيبة حلالاً حيث يصلح لهم أن يبنوه فيه فليبنوه، وإن أرادوا أن يبنوه فليبنوه من أطيب أموالهم ابتغاء وجه الله تعالى، ليجمعوا فيه الصلاة وليذكروا الله فيه، قال الله تعالى: في بيوت أذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ ويُذكر فيها اسمه). وفي التفسير وفي الآية تقديم يقول: أمر الله بالمساجد أن تبنى ويذكر فيها
اسمه، يعني توحيد الله فيها، يسبح له فيها بالغدو والآصال) يعني و يصلى الله فيها بالغدو والعشاء، فأمر برفعها وعمارتها، ثم نعت من يفعل ذلك فقال: هو رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله به، يعني بذلك: شراء ولا بيعاً عن ذكر الله، يعني عن الصلاة المفروضة،
وإقام الصلاة)، يعني لا تلهيهم عن تمام الصلاة في وقتها تجارة.
-009 -