الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٧

يعانقهما ويقبل رؤوسها، وكذلك أجداده وأعمامه وأخوه الكبير على هذا الحال لأنه بمنزلة أبيه، وكذلك العبد لسيده على هذا الحال، ومصافحته مع أخيه في الله أن يعانقه ويقبل جوانب عنقه، وقال بعضهم: يتصافحان باليدين ويقبل يده، وإن صافح غير الأمين فلا يقبل يده ولا عنقه إن صافحه بالعنق لأن القبلة تعظيم، وفي كتاب الضياء: وقال علي: قبلة الولد رحمة، وقبلة المرأة شهوة، وقبلة الوالدين عبادة، وقبلة الأخ أخاه زين، وتقبيل يد الإمام العادل عبادة، وفي الأثر: ومصافحة الرجل لولده يقبله في الخد، وأما غير ولده فليقبله في الرأس إن كان ذكراً وإن كان أنثى فلا يباشرها ولكن يجعل يده على رأسها ويقبله لما يخاف مما يقع في قلبه من الشهوة، وإن لم يكن في قلبه شيء فلا بأس أن يقبلها على الرأس وإنما يعني بهذا في الأطفال، وفي الأثر: قال النبي: (إن للجنة باباً يسمى باب الفرح لا يدخله إلا من فرح الصبيان)). وقال عليه السلام: (أكثروا قبل صبيانكم فإن لكل قبلة أجراً) (2)، وفي الأثر: ومصافحة

(1)

نوات المحارم منه بالنسب وبالرضاع منه وبالصهر بالمعانقة. وينبغي له

(1) تقدم ذكره.

(2) تقدم ذكره.

- GAY-