الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٧

معنى قول الآخر إذا ردّ عليه، أي عليك بالله فاتقه، وقالوا: إن السلام هو الله، وقال النبي عليه السلام: (إن السلام إسم من أسماء الله فأفشوه بينكم). و ابتداء السلام مرغب فيه وليس بفرض كما ذكرنا، ورده واجب لقوله تعالى: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردُّوها) (1)، ويسلم على جميع أهل التوحيد من البالغين الأصحاء العقول لعموم الأمر في ذلك، إلا من استخصوه من أهل المعاصي والملاهي ومانع الحق والطاعن في دين المسلمين ومن هجره المسلمون والمرأة العاصية لزوجها والعبد الآبق لسيده وأهل الفتنة كلهم والمبتدع في دين الله، ومن سلم عليه أحد من هؤلاء فليس عليه أن يرد عليهم السلام، وكذلك أيضاً: لا يسلّم على المشرك، ومن سلَّم عليه اليهودي فليقل له: عليك ما قلت، وإنما يعنون بسلامهم الشتم كما روي أنه قال عليه السلام: (فإذا سلّم عليكم أحد من اليهود فإنه يقول السام عليكم .. والسام هو الموت ولكن قولوا: وعليك ما قلت) (2).

(2)

وفي الأثر: ولا يسلّم على المجانين ولا على الأطفال، وليس على من

(1) متفق عليه «تقدم ذكر الآية». (2) رواه البخاري ومسلم وأبو داود.

-7.4 -