الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧١٦

يردهما بالنوى إلى القيام، وقال بعض: لا يردهما، وذلك لأنهم اتفقوا أنه يرد الصلاة الفريضة إلى النافلة كما يرد الحج إلى العمرة، وقد روي أنه أمر أصحابه وقد أحرموا بالحج في ذي القعدة في حجة الوداع أن يجعلوها عمرة) (1) واختلفوا هل ترد النافلة إلى النافلة؟ قال بعضهم: ترد، وقال آخرون: لا ترد، والله أعلم. وإذا أراد أن يرد المغرب إلى النافلة فإنه يردها ما لم يقعد على التحيات الأخيرة ويضيف إليها ركعة

قوله: وذلك لأنهم اتفقوا الخ. يتأمل هذا مع قول الديوان: وسئل هل يرد الفريضة إلى النافلة قال: نعم، ولا يرد النافلة إلى الفريضة، وقول آخر لا يرد بعضها إلى بعض الخ. حرره إلا أنه لم يعتد بالمخالف فحكى الإتفاق. فرع: في الديوان: وإن رد النافلة إلى الفريضة لم تجز عنه للفريضة ولا للنافلة، وعليه الإعادة، ثم قال: وقيل في رجل رد النافلة إلى الفريضة أنه تجزيه للنافلة. قوله:: المغرب الخ، الظاهر أنه لا بد في ردها من عرض صحيح، وانظره

مع قول الشيخ إسماعيل رحمه الله: لا يصلى بعد إلا صلاة المغرب.

بعد

قوله: ويضيف إليها ركعة الخ. عطف على قوله فإنه يردها، والقيد معتبر العطف، وعبارة الديوان أوضح، وكذلك المغرب يرده ما لم يتجاوز التشهد، وقول آخر: يرد إلى النافلة ولو جاوز التشهد، ما دام في الركعة الاخيرة، ويضيف إليها ركعة أخرى، انتهى.

(1) رواه أحمد ومسلم وأبو داود.