الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ
الجزء ١ · صفحة ١٤٨ب ـ السنة:
بيّنت السنة القولية والفعلية والتقريرية كثيرا من الأحكام المتعلقة بالإيرادات العامة، فقد حدد الرسول صلى الله عليه وسلم مقادير الزكاة وشروطها، وأرسل السُّعاة والجُباة لجمعها، وقسّم الغنائم، وفرض الجزية على الذميين، وحذر من الغلول، وأخذ الهدية للسعاة، وحرص على توزيع الأموال الواردة إليه حينها.
وبالجملة، فقد وضع الإطار العام لإيرادات الدولة ونفقاتها حسب المجتمع الإسلامي الذي نشأ في المدينة.
وهذه بعض الأحاديث في المالية العامة:
- في الجزية: "أمر النبيء صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل لما بعثه إلى اليمن أن يأخذ من كلِّ حالم دينارًا أو عِدلَه من المعافى"(1).
- في زكاة الحبوب: "فيما سقت الأنهار والغيْم العشُر، وفيما سُقِي بالسّانية نصف العشُر"(2).
- زكاة العروض التجارية: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الصدقة ممَّا نعدُّ للبيع"(3).
- وجوب فرائض مالية في غير الزكاة: "إن في المال حقا سوى الزكاة"(4)
ج ـ الإجماع:
ولقد وقع الإجماع في بعض القضايا المالية في عهد الخلفاء، منها عدم توزيع أراضي الفتوحات في عهد عمر بن الخطاب، وجعل إيرادها إلى بيت مال المسلمين.(5) ومن أمثلة
(1) :: أبو يوسف.،كتاب الخراج
(2) : متفق عليه.
(3) : رواه أبو داود.
(4) : رواه البخاري.
(5) : أبو يوسف، الخراج