الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ
الجزء ١ · صفحة ٣مقدمة الطبعة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، و الصلاة و السلام على خير الأنام، محمد الهادي الأمين، الذي بلّغ الرسالة، و أدى الأمانة، و جاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، و على آله وصحبه الغر الميامين، ومن تبع هديه إلى يوم الدين. وبعد:
فهذه الطبعة الثانية من كتابي الذي حمل عنوان "مدخل إلى الاقتصاد الإسلامي"، و الذي كان في أصله مجموعة محاضرات، أُلقيت على طلبة العلوم الإسلامية بجامعة باتنة، في مقياس: "مدخل إلى الاقتصاد الإسلامي" على مدى أكثر من عشر سنوات، و كان إلحاحُ الطلبة بإعطاء خلاصات مكتوبة، وراء ظهور الطبعة الأولى منه، و قد نفدت في مدة قياسية، رغم أنها كانت على عجل، و تحمل في ثناياها أخطاءً مطبعية و لغوية و شكلية، أفرزها طابع العجلة.
لما فكرت في إعادة طبع الكتاب، و بإلحاح من الطلبة مرة أخرى، رأيت تصحيح تلك الأخطاء أولاً، وإضافة بعض الأفكار إليها، و تذييلها بخاتمة. و أخترت له عنوانا آخر: "الاقتصاد الإسلامي، مبادئ و أسس"، لكوْن العنوان الأول يوحي أنه موجه فقط للطلبة في الجامعة، كمِقياس ومادة دراسية، فأردت أن يستفيد منه الجميع: الطلبة و الباحثون، و