الرائد في علم الفرائض لأحمد بوقرينات
الجزء ١ · صفحة ٩٦التصحيح عبارة عن الانتهاء بالفريضة إلى أقل عدد يكون منقسما على الورثة بدون كسر ، فإذا انقسمت الفريضة على ورثتها بدون كسر فالأمر واضح ، و إن كان في السهام كسر فلابد من تضعيف الفريضة بحسب المنكسر عليهم ، حتى تنتهي إلى أقل عدد يكون منقسما على الورثة بدون كسر و هو معنى التصحيح . (1)
… و المنكسر هو السهم ، و المنكسر عليه هو عدد الرؤوس و نصطلح على تسميته ب (الحيّز) لأنه الحائز لذلك السهم المنكسر ، ثم إن الانكسار إما أن يكون على حيّز واحد أو على حيزين أو على ثلاثة أحياز.
… واضح من الفقرة أعلاه إذا انقسمت السهام على الحيز(الرؤوس) قسمة صحيحة دون باق تكون المسالة في هذه الحالة صحيحة و لا تحتاج إلى تصحيح ، و إنما يتم اللجوء إلى التصحيح عندما لا تنقسم السهام على الحيز ، وعندئذ نقول بالمسالة انكسار، يجب إزالته و نصطلح على ذلك بتصحيح أصل المسألة و ذلك بإيجاد أصل جامع تخرج منه سهام جميع الورثة دون كسر أي باق كما سأوضحه تباعا بإذن الله تعالى …
ما الفرق بين التأصيل و التصحيح ؟
أصل المسالة : هو العدد الذي تخرج منه سهام المسألة ابتداء دون كسر
أما التصحيح: فهو العدد الذي نلجأ إليه لتصح منه المسالة بعد أن انكسرت سهام طائفة من الورثة على حيزها .
مثال توضيحي : (لا يوجد انكسار)
الورثة … : بنتان … جد لأب … جدة لأم
الفروض : 3/2 … 6/1 6/1 … أصل المسالة ( 6 )
السهام … : 4 … ... 1 1 … لا يوجد انكسار
ملاحظة / السهام انقسمت على أحيازها فلا ضرورة للتصحيح .
(1) لباب الفرائض الطبعة الثالثة .
الانكسار على حيّز واحد … :
…
هو أن يكون الانكسار في فريق واحد من الورثة ، بحيث لا تنقسم السهام على الحيز و هم ورثته الحائزون له ، بمعنى لا تنقسم سهامهم على عدد رؤوسهم ، فنصحح الفريضة و ذلك بالنظر بين السهام و الحيز (عدد الرؤوس) و قد يكون بينهما تباين، أو توافق أو تداخل .