الفقه المقارن وضوابطه: العوتبي نموذجا مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

الفقه المقارن وضوابطه العوتبي نموذجا لمصطفى باجو

الجزء ١ · صفحة ١٩

ويعكّر على هذا الاستنتاج ما ورد في كتاب الضياء من نص منسوب لأبي عبد الله عثمان الأصم المتوفى سنة 621هـ(1) . وفي هذه النصوص صيغة الترحم على الأصم، فهل عاصره أم جاء بعده؟ أم إنها نصوص مدرجة في الكتاب؛ على عادة بعض النساخ مما خلط الأوراق على الدارسين(2) .

والمتفق أنه أشهر علماء زمانه في عمان، ومن المؤلفين المجيدين المكثرين في التأليف(3) . وكان شخصية علمية أدبية وفقهية وموسوعية، نسابةً وعالما ضليعا في اللغة والفقه والعقيدة(4) .

- آثار العوتبي:

خلد العوتبي اسمه بما خلف من تراث علمي رصين، في علوم اللغة والفقه والأنساب، وقد وصل إلينا من تلك الكنوز كتبه الآتية:

(1) – انظر ترجمة الأصم في: البطاشي، إتحاف الأعيان، 1/439. وذكر أنه ختم تأليف كتابه "التاج" سنة 601 وعقب قائلا: أي قبل وفاته بعشرين سنة.

(2) – جاء في الضياء، 5/15 « مسألة: قال الشيخ الفقيه عثمان بن أبي عبد الله الأصم رحمه الله "أجمع المسلمون أن المساجد لله كلها، أرضها ومالها، وما أوقف عليها من المال لصلاحها في ذلك، وما استُغلتّ المساجد من جميع هذه الأمور المتقدم ذكرها لا يجوز التصرف فيها، ولا في شيء من علمها إلا بحق وعلم؛ كما يوجبه الحق من ذلك في صلاح تلك المساجد، والله أعلم".

وفي 5/38 جاء «قال الشيخ الفقيه عثمان بن عبد الله الأصم رحمه الله: إن من زاد في المسجد زيادة من ماله لا من مال المسجد فجائز له ذلك…»

وفي نفس الصحيفة جاء: «ومن كتاب التبصرة: وعن المسجد إذا كانت له صرحة مهجورة لا جدار عليها ولا حصن يمنع عنها الدواب، وللمسجد دراهم في يد رجل، هل له أن يبني على هذه الصرحة جدار من مال المسجد؟…»

(3) – البطاشي، سيف بن حمود، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان، 1/350.

(4) – أحمد الخليلي، العوتبي بين الفقه والأصول والأدب، ص66.

١٩ / ٥٦