مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد

الجزء ١ · صفحة ٩٣

الأصل في مال الغير حرمة أكله إلا بإذن من صاحبه، والآيات والأحاديث التي تدل على ذلك كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿ ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ﴾(1) وقوله تعالى: ﴿ ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا ﴾(2) ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "القليل من أموال الناس يورث النار"(3) ومن بين النماذج في فتاوى الشيخ أحمد، هذه الفتوى التي نظر فيها إلى مقصد الشارع في حفظ النفس، فيعد أن أورد مقدمة حول الأحاديث والآيات التي تحرم مال الغير إلا بحق قال: "غير أن الله تعالى جعل في الأموال حقوقا للمحتاجين، فقد قال في وصف المحسنين : ﴿ وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ﴾(4) ، وقال : ﴿ والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ﴾(5) ، ومن أحق بهذا من المضطر الذي يشارف الهلاك جوعا ومخمصة؟ فإن كان بين جماعة لزمهم إنقاذ حياته ودفع ضرورته من أموالهم على الكفاية : ﴿ ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ﴾(6) وإن كان مع أحد بعينه ولم يحضر غيره تعين ذلك على من كان معه، ولم يكن له محيص عن إنقاذه إن كان قادرا عليه، وإن لم يكن صاحب المال حاضرا أو امتنع أن يعطيه شيئا جاز له أن يأخذ بنفسه بقدر ما يسد رمقه…"(7)

المبحث الثاني: المقاصد الشرعية في باب المعاملات.

المطلب الأول: الأحوال الشخصية.

(1) - سورة البقرة ، الآية 188.

(2) - سورة النساء، الآية 2.

(3) - الربيع بن حبيب ابن عمر الأزدي البصري، (ت: 175)، الجامع الصحيح، تر: أبي يعقوب يوسف بن ابراهيم بن مياد الوارجلاني، (ت:570)، مكتبة الضامري، ط 1، 1424هـ، 2003م، السيب، سلطنة عمان، كتاب الأيمان والنذور باب في الوعيد والأموال، ص 274، ح ر ( 690).

(4) - سورة الذاريات، الآية 19.

(5) - سورة المعارج الآية 24، 25.

(6) - سورة المائدة، الآية 32.

(7) - فتاوى الشيخ أحمد الخليلي، الكتاب الخامس، ص 402.

٩٣ / ١٢٧