المرشد في مناسك الحج والعمرة لبكير أرشوم
الجزء ١ · صفحة ١٢1- اخترت في هذه الرحلة أن يكون الإحرام بالعمرة – والتمتع بعدَها – ثم الإحرام بالحج يوم التروية ( 8 ذي الحجة) ، وهو ما يسمّى بالتمتع ، لأنه أيسر وأفضل ، وأشرت في الهامش إلى ما يختص به المفرد بالحج والقارن بين الحج والعمرة – من أحكامٍ إتماماً للفائدة .
2- قد يكونُ زيارة المدينة المنّورة قبل موسم الحج أو بعده حسب ظروف الحجّاج ، لذا أنصح الذين يبدؤون بالزيارة بمراجعة كيفيتها .
أولاً : الاستعداد للحج:
يلزم على مريد الحج والعمرة أن يستعد له مادّياً ومعنوياً و ذلك بفعل ما يلي:
1- قضاء ما ضيع من حقوق الله الواجبة من صلاة و زكاة و صوم و كفارات و نذور لازمة.
2- التنصل من تبعات العباد ، و رد المظالم المتعلقة بدماء الناس و أموالهم و أعراضهم.
3- كتابة الوصية - ما له و ما عليه – و الإشهاد عليها ، و استخلاف من ينفذها سيما ما في ذمته من تبعات و ديون لم يمكنه أداؤها و إيصالها إلى أهلها.
4- التوبة من المعاصي و الذنوب توبة نصوحاً بالإقلاع عنها ، و الندم على ما مضى ، و العزم على عدم العودة إليها في المستقبل ، قال تعالى: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (النور: 31).
5- مسامحة الأقارب و الجيران ، و ترضيتهم و الإحسان إليهم.
6- انتقاء نفقة طيبة من مال حلال لتسديد مصاريف الحج مركوباً و مأكلاً و مسكناً ، قال صلى الله عليه و سلم : ( إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً ) ، و قال صلى الله عليه و سلم : ( إذا خرج الرجل حاجاً بنفقة طيبة ، و وضع رجله في الغرز فنادى: لبيك اللهم لبيك ، ناداه مناد من السماء : لبيك و سعديك ، زادك حلال ، و راحلتك حلال ، و حجك مبرور غير مأزور ، و إذا خرج الرجل بالنفقة الخبيثة ، فوضع رجله في الغرز فنادى : لبيك اللهم لبيك ، ناداه مناد من السماء : لا لبيك و لا سعديك ، زادك حرام و نفقتك حرام ، و حجك غير مبرور )
الغرز: الركاب.