كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٣

بَابٌ يُطْلَقُ الْبَيْعُ شَرْعًا عَلَى الْعَقْدِ وَعَلَى مُقَابِلِ الشِّرَاءِ وَعُرِّفَ بِهَذَا الْمَعْنَى بِإِخْرَاجِ الشَّيْءِ مِنْ مِلْكٍ عَلَى بَدَلٍ لَهُ قِيمَةٌ يَتَعَوَّضُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَيْنُ مِلْكٍ.

وَالْمَبِيعُ إمَّا حَاضِرٌ بِحَاضِرٍ، فَإِنْ كَانَ ثَمَنًا بِثَمَنٍ فَصَرْفٌ وَإِلَّا فَ بَيْعٌ أَوْ حَاضِرٌ بِذِمَّةٍ، كَثَمَنٍ بِمُثَمَّنٍ كَسَلَمٍ إنْ أُجِّلَ وَكَبَيْعِ النَّقْدِ أَوْ الْحُلُولِ إنْ عَجَّلَ أَوْ مُثَمَّنًا بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ كَبَيْعِ الدَّيْنِ أَوْ مُعَجَّلٍ كَالنَّقْدِ وَشَمِلَ الْخِيَارَ وَالْمُرَابَحَةَ.

ثُمَّ وَرَدَتْ مِنْ الشَّارِعِ مَنَاهٍ مَانِعَةٌ مِنْ انْعِقَادِهِ أُصُولُهَا أَرْبَعَةٌ: نَهْيُ تَعَبُّدٍ لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ كَالرِّبَا وَعَنْ بَيْعِ مُحَرَّمٍ وَإِنْ لَا لِعَيْنِهِ وَعَنْ غَرَرٍ وَعَنْ شَرْطٍ فِي بَيْعٍ وَتَفَرَّعَ عَنْ ذَلِكَ الْغِشُّ وَالضَّرَرُ وَالزَّمَانُ وَالْمَكَانُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْخَارِجِيَّاتِ.

بَابٌ حَرُمَ بَيْعُ مُجْمَعٍ عَلَى تَحْرِيمِهِ كَمَيْتَةٍ وَجَازَ شَعْرُهَا وَوَبَرُهَا وَصُوفُهَا وَجِلْدُهَا بِإِعْلَامٍ لِتُطَهَّرَ وَدَمٍ وَلَحْمِ خِنْزِيرٍ وَسَائِرِهِ وَخَمْرٍ وَنَحْوِهَا وَقَذَرِ إنْسَانٍ إنْ لَمْ يُخْلَطْ بِطَاهِرٍ كَعُرَّةٍ بِسَمَادٍ وَلَحْمِهِ وَسَائِرِ أَجْزَائِهِ وَبَيْعُ حُرٍّ وَيُجْبَرُ بَائِعُهُ بِرَدِّهِ وَإِنْ بِكُلِّ مَالِهِ فَإِنْ وَجَدَهُ مَيِّتًا عَلَى الرِّقِّ أَعْطَى قِيمَةَ خِدْمَتِهِ لِلْفُقَرَاءِ مُطْلَقًا وَدِيَتُهُ وَعُقْرُهُ إنْ كَانَ أُنْثَى لِلْمُتَوَلِّينَ مِنْهُمْ إنْ لَمْ يَعْلَمْ لَهُ وَارِثًا بَعْدَ رَدِّ قِيمَتِهِ وَلَزِمَهُ

٤٥٠ / ١٬١١٦