الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨بَابٌ سُنَّ لِقَاضِي حَاجَةِ الْإِنْسَانِ الْإِبْعَادُ وَالِاسْتِتَارُ وَالسُّكُوتُ إلَّا عَنْ مُهِمٍّ الْمُسْتَنْجِي كَتَنْجِيَةِ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ.
وَلَا يَرُدُّ سَلَامًا وَلَا يُنْصِتُ لِحَدِيثٍ وَكُرِهَ الْعَمَلُ مَعَهَا وَإِنْ قَلَّ وَلْيَرْتَدْ سَهْلًا مُسْتَدْبِرًا رِيحًا لَا قِبْلَةً وَلَا مُسْتَقْبِلًا لَهَا وَلَا لِلْقَمَرَيْنِ وَلَا لِنَابِتٍ كَزَرْعٍ وَلَا لِكُلِّ ذِي حُرْمَةٍ وَلَوْ نَارًا.
وَجُوِّزَ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارُهَا مُطْلَقًا وَقِيلَ فِي الْمَبَانِي لَا فِي الصَّحَارِي.
وَلَا تُقْضَى فِي حَرْثٍ وَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ وَلَا فِي بُيُوتِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنٍ وَإِنْ خَرِبَتْ وَرُخِّصَ فِي مَحَلٍّ بِهَا يَخِفُّ ضَرَرُهُ بِشَرْطِ إصْلَاحِهِ لِمُضْطَرٍّ كَظَهْرِ مَسْجِدٍ أَوْ فِيهِ كَذَلِكَ وَلَا فِي أَجْحِرَةٍ وَأَثَرِ حَافِرٍ وَلَا عَلَى نَهْرٍ جَارٍ أَوْ رَاكِدٍ وَلَا عَلَى طَرِيقٍ عَامِرٍ وَلَا فِي بَابٍ وَلَا فِي ظِلِّ مَسْكَنٍ أَوْ شَجَرَةٍ مُطْلَقًا وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَقِيلَ إنْ كَانَتْ مُثْمِرَةً بِالْفَعْلِ.
وَلَا يَصْطَحِبُ فِي الذَّهَابِ إلَيْهَا بِلَا عُذْرٍ وَلْيَحْذَرْ مِنْ الْمُلَاقَاةِ إنْ أَمْكَنَ.
وَلْيَذْكُرْ الْوِرْدَ الْمَعْلُومَ عِنْدَ إرَادَةِ الدُّخُولِ وَهَلْ خَاصٌّ بِالْأَمْكِنَةِ الْمُعَدَّةِ لِذَلِكَ أَوْ عَامٌّ وَهُوَ الْأَظْهَرُ قَوْلَانِ وَعِنْدَ تَشْمِيرِ الثِّيَابِ فِي غَيْرِ الْمُعَدَّةِ لِهَا، وَلْيَذْكُرْهُ بِقَلْبِهِ نَاسِيهِ وَلْيَحْفِرْ حُفْرَتَيْنِ ثُمَّ يَدْفِنُهُمَا بَعْدُ إنْ قَضَاهَا فِي غَيْرِ مِرْحَاضٍ.