الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٧٠وَصَحَّ نَزْعُهُمَا مِنْهُ إنْ احْتَاجَا بِاتِّفَاقٍ وَاسْتِوَاءٍ، وَإِنْ احْتَاجَ أَحَدُهُمَا وَاسْتَغْنَى الْآخَرُ وَأَبَى رَفَعَ الْمُحْتَاجُ شَكِيَّتَهُ لِلْحَاكِمِ أَوْ الْجَمَاعَةِ فَيُجْبِرُونَهُ لَهُ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ، وَكَذَا الْمُخْتَلِطُ، وَلَا يَحِلُّ نَزْعٌ لِبَعْضِ الْأَوْلَادِ فَقَطْ، وَلَزِمَ الْعَدْلُ كَمَا مَرَّ.
فَإِنْ اسْتَغْنَى قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ مِنْ الْبَاقِي رَدَّ لِلْأَوَّلِ مَا نَزَعَ مِنْهُ أَوْ مِثْلَهُ مِنْ مَالِهِ.
وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ مِنْهُ لَمْ يُدْرِكْ الْأَوَّلُ شَيْئًا، وَكَذَا إنْ جُنَّ.
وَلَا يُتَسَابَقُ بِالنَّزْعِ وَلْيُسَوِّ بِمَرَّةٍ عَلَى قَدْرِ الْإِرْثِ، وَإِنْ تَسَابَقَ جَازَ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْعَدْلُ.
وَإِذَا أَرَادَ نَزْعًا بِحَاجَةٍ وَلَهُ مَالٌ أَوْ اُتُّهِمَ بِهِ لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ، وَقِيلَ: قَوْلُ الْأَبِ إنْ أَثْبَتَ لِنَفْسِهِ الْحَاجَةَ وَنَفَاهَا الْوَلَدُ، وَإِنْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ فَادَّعَى خُرُوجَهُ مِنْ مِلْكِهِ أَوْ قَالَ: لَا شَيْءَ فِيهِ قُبِلَ قَوْلُ الِابْنِ، وَعَلَى الْأَبِ كَالِابْنِ فِي الْأُولَى الْبَيَانُ.
وَإِنْ أَتْلَفَ مَالَ وَلَدِهِ فَادَّعَى نَزْعَهُ بِحَاجَةٍ قَبْلَ الْإِتْلَافِ فَمُدَّعٍ، وَقُبِلَ قَوْلُ ابْنِهِ إنْ كَذَّبَهُ، وَإِنْ عُرِفَ أَحَدُهُمَا بِشِرْكٍ وَالْآخَرُ بِتَوْحِيدٍ فَوَحَّدَ الْمُشْرِكُ، فَقَالَ الْأَبُ: نَزَعْتُ مِنْكَ وَقْتًا جَازَ لِي فِيهِ النَّزْعُ، وَكَذَّبَهُ الِابْنُ قُبِلَ قَوْلُهُ، وَكَذَا إنْ عُرِفَا بِشِرْكٍ فَأَسْلَمَا أَوْ بِعُبُودِيَّةٍ أَوْ أَحَدُهُمَا فَوَقَعَ عِتْقٌ إنْ اخْتَلَفَا فِي وَقْتِ النَّزْعِ.
وَلَا يَجُوزُ لِأَبٍ نَزْعٌ إنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ حَالٌّ أَوْ مُؤَجَّلٌ إلَّا إنْ أَفْلَسَ مَدِينُهُ أَوْ جَحَدَهُ وَلَا بَيَانَ، أَوْ مَاتَ مُعْدَمًا أَوْ غَابَ وَلَا يُوصَلُ إلَيْهِ، وَجَازَ إنْ لَمْ يَمْلِكْ