سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (01): مدخل عام إلى فقه المعاملات محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (01) مدخل عام إلى فقه المعاملات لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

تعالى: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَاكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلآَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةٌ عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾، [النساء: 29]، ويقول: ﴿وَلاَ تَاكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَآ إِلَى الْحُكَّامِ لِتَاكُلُواْ فَرِيقًا مِّنَ اَمْوَالِ النَّاسِ بِالاِثْمِ وأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، [البقرة: 188]، ويقول المفسّرون إن هذه الآية من قواعد المعاملات وأساس المعاوضات، ويدخل في هذا النّهي كل المناهي من قمار وخداع وغصب وجحد الحقوق، وما لا تطيب به نفس مالكه، ويقول الرّسول صلّى الله عليه وسلّم: «لا يحلّ مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه».(1)

ب / الوفاء بالعقود:

إذا كانت العقود هي أدوات المعاملات، فإن الله تعالى أوجب على المسلمين الوفاء بالعقود الصحيحة التي استكملت أركانها وشروطها، فيقول تعالى: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ أَوْفُواْ بِالعُقُودِ﴾، [المائدة: 1]، والعقود عامّة، تشمل المبايعات والإجارات والمشاركات، وكل عقد

(1) مسند الإمام أحمد، 5/ 72. مجمع الزوائد، الهيثمي، 4/ 172.

٢٤ / ٧١