سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (01): مدخل عام إلى فقه المعاملات محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (01) مدخل عام إلى فقه المعاملات لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ٥

مقدمة النَّاشر:

الحمد لله الذي خلق الإنسان فكرّمه، ورزقه فطيّب رزقه، والصّلاة والسّلام على سيّد الصّابرين وإمام المتّيقن، محمّد بن عبد الله عليه وعلى آله أفضل الصّلاة وأزكى السّلام.

ما ترك شرعنا الحنيف شاردةً ولا واردةً يختصم عليها اثنان، أو يتأذى فيها أحد الطّرفين، إلا قيَّدها وضبطها مباشرةً، أو ضبط الأصول لتكون معالم ومراجع يُحتكم إليها من بعيدٍ أو قريب، لاسيما في الأموال، ولكن مع انفتاح الاقتصاد وتسارع عجلته ونمو مجالاته نموا كبيرا، أصبح الاهتمام بفقه التّجارة والبيوع يَخبُو في القلوب، فكثر الخائضون، وكثرت معهم الأخطاء، ووقعوا في المحذور، وقد قال أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: "من لم يفقه ديننا فلا يقرب سوقنا، وإلا أكل الرّبا شاء أم أبى"، وفي نقلٍ آخر: "لا يبيع في سوقنا إلا من تفقّه في الدّين، وإلا أكل الرّبا شاء أم أبى".

ولمواكبة المستجدات كان لزاماً التفكير في كيفية تقريب الأحكام الشّرعية إلى التّجار والحرفيين والصناعيين مع اختلاف

٥ / ٧١