سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (03): البعد العقدي للمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (03) البعد العقدي للمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٥

والكفران في قوله تعالى تعقيبا على قصة أهل سبأ: ﴿ذَالِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ يُجَازَى إِلاَّ الْكَفُورُ﴾، [سبأ: 17].

4 - على الإنسان أن يدرك فضل الله عليه، ويتيقن أنَّ ما به من النِّعم فمن الله وحده، فهو القادر أن يَسلُبَ منه المُلك والغنى، وألاَّ يَدَّعِيَ أنَّ ما كسب من مالٍ هو من جهده وعلمه كما ادعى قارون الذي قال لنَاصِحِيه من العلماء: ﴿قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِيَ﴾، [القصص: 78]، أي أوتي هذا المال بعلمه بوجوه المكاسبِ والتِّجارة، ومعرفته بقوانين الاقتصاد، بما يدلُّ على أنَّ العلم بهذه العلوم وتطبيقَها قد يحقِّقُ لصاحبه الثَّراء والغِنى والوفرةَ، ولكنَّهُ لا يكفيه لإيجاد المؤمن الاقتصادي الصَّالح، وأنَّ ما حَصَّلهُ الإنسان من مالٍ قد يكون سببًا في دمارهِ وهلاكهِ، ولذلك كان عليه أن يتعلَّم إلى جانب ما مهره من علمِ الكسب والتِّجارة، العلمَ الذي يُنير له طريقَ الحياة، وهو علم الدِّين والأخلاق، ليعرف من هو فلا يزلَّ ولا

٦٥ / ٧٢