سلسلة الدين المعاملة الحلقة (04) المال والملكية أساس المعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦العطاء، وهو من معاني المال، وقد ورد في القرآن في مواضيع عديدة منها: الحث على الإنفاق منه والأكل منه، وابتغاؤه من فضل الله، وشكر الرازق المنعم، وبسطه وتقديره، والتفاضل فيه، وهي كلها من معاني المال(1)، ورزق الإنسان هو ما يمتلكه حقيقة أو ما يستهلكه، وهو مكتوب له لحظة نفخ الروح فيه.
3) الطيِّبات: هي صنف من أصناف المال ولا تشمل كل الأموال، لأنَّ الأصل في الطيِّب ما تستلذُّه الحواس وتستمرئه الأنفس، بينما المال أعم وأشمل، وقد حث القرآن الكريم على الأكل من الطيِّبات من الرزق، ونهى عن تحريم تناول الطيبات، إذ يقول: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾، [المائدة: 87]، ويقول: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾، [المائدة: 5].
رابعا: مقاصد الشريعة في الأموال.
إنَّ الكائن الحي مدفوع بغريزة التملك للحصول على
(1) عطية محي الدين، الكشاف الاقتصادي، 266.