سلسلة الدين المعاملة الحلقة (04) المال والملكية أساس المعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٦بدورٍ معيَّن للمجتمع، فلو سلَّمنا بهذا الرأي فإنَّنا نقع في محذورين اثنين:
أ) إنكار فكرة الحقِّ من أساسها، فمركز المالك يختلف اختلافًا جوهريًا عن مركز الوكيل أو الموظَّف.
ب) تعطي هذه الفكرة للدَّولة سلطاتٍ مطلقةٍ في حقوق الأفراد، باعتبار أنَّ الاستخلاف هو أصلاً للجماعة الممثَّلة في وليِّ الأمر، وهذا لا يتَّفق مع أحكام الشريعة التي تعترف بالملكية الفردية وتعطي لها سلطةً واسعةً في مختلف أوجه استعمالها.
كما أنَّ الأخذ بهذه الفكرة يُعتبر تأثُّرًا بالأفكار الوضعية التي هي نتاج الفكر البشري القاصر، فما أحرى بالمسلمين أن يستمدُّوا أفكارهم ونظريَّاتهم في شتَّى المجالات من روح النصوص الشرعية.
٣٦ / ٧٢