سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (04): المال والملكية أساس المعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (04) المال والملكية أساس المعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧

ومن عدل الإسلام ورحمته أنَّه سمح للفرد وللجماعة حقَّ تملُّك الأموال بدون شرطٍ أو انحيازٍ لطرفٍ على حساب الآخر كما هو طبيعة الأنظمة الوضعية فأقرَّ الملكية الفرديَّة وجعلها حقًا خاصًا ذات نزعةٍ اجتماعية، كما سمح للجماعة والمجتمع والدولة أن تتملَّك ما تراه يحقِّق المصلحة العامة، وهكذا يتقاسم النوعان الملكية في توازنٍ وتكاملٍ وتوزيعٍ للأدوار فلا يطغي أحدهما على الأخرى.

إنَّ الملكية الفردية تجسد نظرية استخلاف البشر، وإدارته للموارد التي منحها الله للإنسان وسلَّط عليها باستخراجها وإنماءها والانتفاع بها في حدود مرسومة، وطرق مشروعة، لتكون عونًا للإنسان في طاعة خالقه وعبادته، وإذا أدركنا أهمِّية المال وعلاقته الوطيدة بالملكية، اتَّضح لنا السبيل في إنشاء المعاملات وإبرام العقود، فالمال والملكية هما القاعدة التي تنطلق منها كافة المعاملات ذات الطابع المالي.

٧ / ٧٢