سلسلة الدين المعاملة الحلقة (05) القواعد الفقهية والمعاملات المالية لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ١١ثالثا: مصادر القواعد الفقهية:(1)
إن القواعد الفقهية ترجع في أصلها إلى الكتاب والسنة وروح الشريعة الإسلامية، وآثار الصحابة والتابعين واجتهادات الفقهاء.
1) القرآن الكريم: جاء القرآن الكريم بمبادئ عامة وقواعد كلية وضوابط شرعية لتكون منارات يهتدي بها العلماء في تأصيل الأحكام وتقعيد – وضع قواعد – الفقه والاجتهاد في المستجدات، والحكمة من اشتمال القرآن على هذه المبادئ هو تأكيد كمال الشريعة ومرونة التشريع وقدرته على مسايرة جميع العصور والبيئات ليظل صالحا للتطبيق في كل زمان ومكان.
هذه المبادئ العامة كانت مصدرا مباشرا للفقهاء، في صياغة القواعد الفقهية ومن أمثلة ذلك:
أ. قوله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾، [الشورى: 38].
ب. قوله تعالى: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، [التوبة: 91].
ج. قوله تعالى: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ أَوْفُواْ بِالعُقُودِ﴾، [المائدة: 1].
(1) شبير، القواعد الكلية، دار النفاس، ص 40.