سلسلة الدين المعاملة الحلقة (06) المقاصد العامة للشريعة والمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠رابعا- نشأة وتطور المقاصد(1)
إن الشريعة الإسلامية من الكتاب المبين والسنة المطهرة، مبنية على جلب المصلحة ودرء المفسدة عن المكلفين، وهذا ما أدركه الصحابة الكرام وهم يتلقون هذا الوحي، فاجتهدوا في الوقوف على مقاصدها بمراعاة المصلحة ودرء المفسدة، وكانت فتاويهم واجتهاداتهم تدور حولها، ومن هنا فعلم المقاصد بدايته العملية مع نزول الوحي، إلا أن التدوين تأخر كغيره من العلوم الخادمة للقرآن، ويلاحظ العلماء أن استعمال لفظ المقاصد تضمنته كتب الفقهاء حين تناولهم بعض المسائل الفقهية الجزئية كالحكيم الترمذي (320 هـ) في مؤلفه "الصلاة ومقاصدها"، إذ بحث فيه علل وأسرار الشريعة من خلال الكلام عن مقاصد الصلاة، كما ألف الراغب الأصفهاني (ت 520) كتابه "الذريعة إلى مكارم الشريعة"، والذي ضمنه الوقوف على أسرارها
(1) عبد القادر بن عزوز، محاضرات في مقاصد الشريعة.
٢٠ / ٧٢