سلسلة الدين المعاملة الحلقة (06) المقاصد العامة للشريعة والمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣وأما المذهب الإباضي، فعلى الرغم أنه يميل إلى اعتبار المصالح في التشريع، إلا أنه لم يظهر في مؤلفات فقهائه مصطلح المقاصد، أو بحث مستقل عنها، لكون الفقه الإباضي فقه عملي، وقد تعرض على سبيل المثال: الإمام ابن بركه في جامعه، والجيطالي في قناطره، إلى تعليل أحكام الشرع وحكمة وأسرار التشريع في العبادات والمعاملات، وأهم قضية برز فيها المذهب الإباضي في الفقه المعاصر، تحريم علمائه للتبغ والتدخين مع بدايات ظهور هذه الآفة في الأمة الإسلامية، واستندوا في ذلك إلى المفسدة في النفس والعقل والمال، على الرغم أن بعض العلماء من المذاهب الأخرى مالوا إلى كراهيته في البداية قبل أن يحصل الإجماع في الوقت الراهن على تحريمه(1).
(1) أنظر: الخليلي: الفتاوى: الكتاب الخامس، ص 437.
٢٣ / ٧٢