سلسلة الدين المعاملة الحلقة (06) المقاصد العامة للشريعة والمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠تعالى ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالاِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]، وهذا المقصد العام في جميع الرسالات السماوية، كما دلّت على ذلك كثير من الآيات مثل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً اَنُ اُعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36]، وقوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ اِلاَّ يُوحَى إِلَيْه أنَّهُ لآَ إِلَهَ إِلآَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 25].
فهذه الآيات صريحة في معناها أن الله خلق عباده ليعبدوه ولا يشركوا به شيئا، والعبادة تستلزم معرفة المعبود، فمعرفة الله هي الواجب الأول.
2 - مقاصد الخالق من التشريع:
مقاصد الخالق من التشريع نعني بها الغاية التي يرمي إليها التشريع والأسرار التي وضعها الشارع الحكيم عند كل حكم من الأحكام وبذلك تكون الشريعة مستهدفة تحقيق مقصد عام، وهو إسعاد الأفراد والجماعة وحفظ النظام، وتعمير