سلسلة الدين المعاملة الحلقة (06) المقاصد العامة للشريعة والمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٣إلى تحقيق مقاصد للشارع في تشريع الأحكام، فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالاِحْسَانِ وَإِيتَآءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَّكَّرُونَ﴾ [النحل: 90]، وقوله: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: 24]، فالله يرشد في الآية الأولى إلى التوسط والموازنة وهو العدل، بين طرفي الإفراط والتفريط في كل شيء، فالعدل يبين الناس مقصود الشارع، ثم يأتي درجة الإحسان.
وفي الآية الثانية جعل الله ما يدعو إليه الرسول سببا للحياة الحقيقية، والمراد بالحياة هنا الحياة الكاملة الشاملة للدنيا والآخرة، لأن السعادة المطلوبة لا تتحقق إلا بوجودهما معا.
وما جاء من السنة قوله صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة