فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٣قال المرتب(1) : وقيل الدم أشد؛ لأنَّه مذكور في القرآن تصريحا و البول مذكور فيه ضمنا، كما قال تعالى: {يحبونَ أن يتطهَّرُوا والله يحبُّ المُطََُُُُّهٍّرين(2) } ،وبنى على ذلك القول من قال: يغفر القليل من الأنجاس والبول، ولا يغفر من الدم، وقيل لا يغتفر في شيء من الأنجاس وقيل يغتفر في الكل.(3)
02- حكم تعلق النجاسة بثوب المصلي:
[قال أبوغانم ] سألت أبا المؤرج عن رجل يذكر في صلاته أنه قد أصاب ثوبه بول ولم يغسله؟ قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة قال: لينصرف ويغسل ما أصابه من البول، أو يغسله غيره، فإن غسله هو فليتوضأ، وإن لم يغسله فليلقه وليأخذ غيره ثم يعد صلاته(4) .
(1) - المرتب: هو الشيخ العلامة امحمد بن يوسف بن عيسى بن صالح أطفيش، أشهر عالم إباضي بالمغرب الإسلامي، في العصور الحديثة،ولد: 1237هـ/1821 حفظ القرآن الكريم وهو ابن ثمان سنين، وماكاد يبلغ السادس عشرة، حتى جلس للتدريس والتأليف، وبلغ الاجتهاد المطلق في كهولته، أنشأ القطب معهد للتدريس ببني يسجن، وبلغ تلاميذه العشرات: من ميزاب: إبراهيم أطفيش (أبو إسحاق)، إبراهيم الابريكي، عمر بن صالح بكلي. أما من ليبيا:سليمان الباشا الباروني. ومن المدينة المنورة: أحمد الرفاعي وغيرهم. تأليفه:تبلغ الثلاثمائة مؤلف، مابين كتاب ورسالة،تيسير التفسير، داعي العمل ليوم الأمل، شامل الأصل و الفرع، الذهب الخالص…فقد عمّر ستّة وتسعين عاماً، توفيَّ يوم السبت25 ربيع الثاني 1332هـ/1914م. ينظر: معجم أعلام الإباضية (قسم بالمغرب): لجنة البحث العلمي، 4/836، رقم:864.
(2) - سورة التوبة:108.
(3) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/7. وورد ذكر هذه المسألة كذلك:1/157.
(4) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1 /7.وورد ذكر هذه المسألة كذلك:1/156.