فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٣واختيار الحاكم والبيعة والشورى والتنظيم الإداري، ويحدد السياسة
الخارجية وأحكام السلم والحرب.
وأصبح فقه المعاملات، بمفهومه الجديد، يقتصر على معرفة الأحكام الشرعية المرتبطة بمسائل المال والملكية وقضايا العقود وأقسامها وصورها من بيع وإجارة ورهن ووكالة .. وما يتعلق بكل ذلك من أحكام وشروط وآثار والتزامات. - الغاية من دراسة فقه المعاملات.
(11)
حدد القرآن الكريم وظيفة الإنسان في الأرض، والغاية من خلقه في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (الذاريات (56). وتشمل هذه العبودية الواحدة للخالق كل حركات الإنسان ومشاعره وأقواله وأفعاله - فرداً ومجتمعاً - «قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الأنعام (1620). والسلوك المعيشي للانسان سلوك حياتي، فيه أسباب بقائه ونموه وقوته وهو جزء من السلوك الإنساني العام المخاطب بالعبادة من الله عز وجل. ولما كانت العبادة لا تتحقق إلا بشروط أولها العلم بها، كان من الواجب على المسلم العلم بأحكام الشرع في معاملاته المالية والمعيشية، مؤديا الواجب، ومجتنباً الحرام، ومتنزهاً عن الشبهات، ليستمر الإنسان أداء في دوره العبودي بجسد نبت من حلال إذ جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يربو لحم نبت من سحت. (1) محاسباً نفسه قبل يوم الحساب فقد قال لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن ثلاث … وعن من أين اكتسبه وفيما أنفقه (2).
1 - الترمذي والدارمي وابن حنبل.
-2 - أخرجه الترمذي: القيامة / 1
وعن ماله
- Ir.
-