فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٨٢واضافة الورق (عملة فضية الى الجماعة يفيد معنى الشركة
والاشتراك.
وقال تعالى: «فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُلُثِ) (النساء 120). وقال له فيما يرويه عن ربه: «أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإن خانه خرجت من بينهما» (1) أي أن الله يبارك في الشركة والشركاء.
ومن حيث الاجماع فقد حكى ابن المنذر انعقاده من المسلمين على مشروعية الشركة.
ب ـ الحكمة منها: الشركة مظهر من مظاهر تعاون الانسان مع أخيه الانسان في المعاملات المالية، وفيها يتعاون رأس المال مع المواهب والخبرات لتحقيق المصالح المشتركة وقد عرفها الانسان قديما كما أشار إلى ذلك القرآن الكريم في سياق قصة سيدنا داود عليه السلام وان كَثِير مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ» (ص (24) والخلطاء هم الشركاء.
وقد أقر الاسلام نظام الشركات التي كان يتعامل بها الناس، وجعلها شكلا من أشكال المعاملات المالية في النظام الاقتصادي الاسلامي، بما يحقق مصالح الشركاء، ويزيد من قوة بناء الأمة الاسلامية.
وتلعب الشركات اليوم دوراً هاماً في اقتصاديات الدول والشعوب لقدرتها على بعث المشاريع الكبرى التي تحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة.
1 - أبو داود والحاكم ..
182 -