كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف (جمع وترتيب وتحقيق) إدريس بن محمد بن صالح مسعودي أبو محمد

كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٨

… فكتاب (بيان الشرع) و(المصنّف) الذي يعدّ اختصاراً، و كتاب (الكفاية) وهو لأحد أبناء عمومته أيضاً وهو في واحد وخمسين جزءاً، كلّ هذه من الموسوعات، فإذا نظرنا إلى (بيان الشرع) وجدناه موسوعة علمية شاملة لتناوله القضايا المتعددة، أولّها قضية العقيدة، والعبادات التي تناول أبوابها وملابساتها باباً باباً، ثمّ الأخلاق، وكذا المعاملات، وعندما يستشهد بالآيات فإنّه يفسّرها، وإلى جانب هذا كلّه فهو قد جمع الأدب والفقه معاً، وفيه الكثير من الشواهد الشعرية، وفيه تحليل الكلمات العربية، وهذا إن دلّ فهو يدلّ على طول باع صاحبه، وقدرته على الاستقصاء والمقارنة حتّى استوعب هذه الفنون الكثيرة، فنجده ينقل عن أئمة العربية والتفسير، وفي الفقه عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وكذا أصول الفقه فقد بيّن قواعده ومسائله الفرعية ومباحث الخاصّ والعامّ، والمطلق والمقيد ، والمجمل والمبيّن، والمحكم والمتشابه، والناسخ والمنسوخ، وما يتعلّق بالأخبار المروية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ويتعرّض لأقوال علماء الأمصار، ويعتمد في ذلك كثيراً على كتاب (الإشراف) لابن المنذر النيسابوري، ونجد كتابه أيضاً حافلاً بأقوال أئمّة المذهب جميعاً دون تمييزٍ(1) .

كما أنّه يعتمد كثيراً على كلٍّ من جامع أبي محمّد، وجامع أبي الحسن البسيوي، وجامع ابن جعفر، وجامع أبي صفرة، وعلى كتاب الرقاع، وكتاب والرهائن، وعلى كتاب الضياء، وكتاب الأشياخ، وغيرها ممّا لا يتّسع المقام لذكره(2) .

(1) ـ الصليبي، فعاليات ومناشط (الإصدار 5): القراءة الخامسة، المرحوم الكندي وجمعه بين الفقه والأدب، لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، المفتي العام للسلطنة، ص 197-205.

(2) ـ ينظر: السعدي، العمانيّون: 445-458.

٤٨ / ٢٠٠