كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف (جمع وترتيب وتحقيق) إدريس بن محمد بن صالح مسعودي أبو محمد

كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٠

بالنسبة للعصر الذي عاش فيه وهو القرن السادس الهجري في عمان فإنّه يُمثل فترة عصيبة، سادها الفساد، وانتشرت فيها الفرقة، وافترقت فيها الكلمة، وكان بنو نبهان ملوكًا في بعض من البلدان العمانية، وكان الأئمّة في بلدان أخرى، وكان العلماء في عُمان منقسمين على أنفسهم إلى طائفتين:

الطائفة النزوانية: نسبة إلى نزوى، وقد كانت عاصمة عُمان في وقت الأئمّة، والطائفة الرستاقية: نسبة إلى الرستاق.

وكانت كلّ طائفة تنصب لها إمامًا تقاوم به الطائفة الأخرى، وتُحاول به الغلبة على الدولة(1) .

02_ شهرته وعلمه وفضله:

وقد ترك لنا أبو بكر الكندي آثاراً في شتّى العلوم والفنون، كان أهمّها:

_ كتاب (المصنّف) في الأديان والأحكام يقع في اثنين وأربعين جزءاً،

_ وله كتاب (التخصيص) في الولاية والبراءة.

_ وله كتاب (الاهتداء) في افتراق أهل عمان إلى نزوانية ورستاقية.

_ وكتاب (التسهيل) في الميراث.

_ وكتاب سيرة البردة.

_ وكتاب (التيسير) في النحو.

_ وكتاب (التقريب) في اللغة.

_ وكتاب (الذخيرة).

_ وكتاب سيرة البررة، وكتاب (جوهر المقتصر) الذي ألفه في علم الكلام، وكان سبب تأليفه الكلام في قسمة الجوهر الفرد.

_ وله سيرة يردّ فيها على من اعترض على محاربة الإمام محمّد بن أبي غسّان لأهل العقر بنزوى.

_ وله أشعار في الأدب والفقه.

_ وهو الذي قام بترتيب أبواب كتاب بيان الشرع، وهو الذي سمّاه بهذا الاسم، قد كان هذا الكتاب مبعثرًا في أوراق متفرّقة، وغير مرتّبة على أجزاء أو أبواب، فرتّبه صاحب كتاب المصنّف، وأصلح خلله، وأكمل النقص في بعض أبوابه بما وجده من قطعٍ مكتوبة بخطّ مؤلّفه(2) ، وقد قدّم كتاب بيان الشرع بمقدّمة بليغة، تدلُّ على مكانته في الإبانة والقول، وقدرته على نظم الشعر.

(1) ـ الكندي، المصنَّف: 01/مقدّمة الكتاب.

(2) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 01/03، ، وينظر محمّد ناصر والشيباني، المعجم: 57.

٥٠ / ٢٠٠