كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٥… قال: هذا يتّسع الشرح فيه، إلاّ أنّي أذكر من ذلك طرفاً، إن كان هذا الرجلُ ضعيفاً من الضعفاءِ كما قلتَ، أن ليس عنده معرفةٌ كافيةٌ، وتولّى المسلمين من أهل دعوةِ الحقِّ، وعرفهم دون غيرهم من يرى الإسلام وحمل دينه عنهم كما تعبّده الله، به وتولّى وبرئ في الجملة بعد ولاية الصادقين من أهل النِّحلة المحقّين، وكان سائلاً وطالباً كما قلتَ، فهو سالمٌ ولو لم يشهر ذلك، وإنّما يشهر ذلك الطلب الفضل والزّيادة بمعرفة أهل الحقّ، فليعرفوه ويوجبوا له حقّه والمسلمون إخوة، وإذا كان وقوفه عن الجميع، وإنّما يتولّى ويبرأ في الجملة، فالذي عليه أن يعرف المحقّين، ولا يسعه الشكّ في المسلمين ولا يسلَمُ في فعل ذلك(1) .
في البراءة ممّن كانت له ولاية:
… مسألة: وبلغنا أنّ أبا عبد الله قال في البراءة: إنّ من كانت له ولاية فلا يُبرأ منه حتّى يرى منه مثل شعاع الشمس، يعني من الصحّة، مثل ذنبٍ وعد الله عليه بالنار في الآخرة، وحداًّ في الدنيا(2) .
في البراءة ممّن أكل الحرام من الأموال:
… مسألة: رجلٌ أكلَ دراهمَ حراماً ثمّ ماتَ قبلَ أن أَستتيبَه؟ قال: هو في الوقوفِ حتّى يُعلم أنّه أصرَّ عليها ولم يتبْ(3) .
في حكم من يحبّ إشاعة الفاحشة:
مسألة: وعن الذي يحبّ أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا: فهذا منافقٌ حتّى يتوب منه(4) .
في حكم الكاذب والمخلف للوعد:
(1) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 03/321.
وردت هذه الإضافة بعد المسألة: "قال المصنّف: وجدتُ في مسائلَ أحسِبُها عن القاضي أبي بكر المنحي: الذي أدى للضعيف أن يتولّى المسلمين في الجملة، ويبرَأ من أعداء الله في الجملة، ويتولّى عالمَ زمانِهِ".
(2) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 03/43.
(3) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 03/398.
(4) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 05/65.