كتاب الأشياخ من خلال كتابي بيان الشرع والمصنف لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٧… مسألة: قال بشير(1) : اختلفت أنا وموسى بن مروان(2) في الرجلِ يقتلُ الكافرَ فيُعجِبُ ذلك المسلمَ، فقال موسى: الذي يعجبه ذلك ويفرحُ به آثمٌ، ثمّ قال: وكنت أنا أقولُ: لا يأثم إذا كان إنّما يريد لإراحة الناس من كفره ومن ظلمه لهم، وأمّا إن أعجبه أن يعصي الله فلا(3) .
في الدعاء للمبغّض وهو من أهل الوقوف:
… مسألة: قلتُ لبشير: رجلٌ يَبلغُني عنه الكلامُ الذي يُؤذيني ولا يصحّ ذلك بشاهدي عدلٍ، فيكونُ في نفسي عليه الوجدُ، وأنا لا أتولاّه ولا أبرأُ منه، هل لي أن أدعُوَ له بشيءٍ من أمرِ الدنياَ، وقلبي لا يحبّ له ذلكَ، فأكونَ قد قلتُ بِلِساني ما ليسَ في قَلبي، فكأنّي رأيته يريد أن لا بأسَ بذلكَ؟ قالَ: إذاَ لم يكنْ لهُ حرمةُ الإسلامِ والمحبّةِ دَعَا له بأمرِ الدنياَ(4) .
في الدعاء للمنافق بالخير:
(1) ـ أبو المنذر؛ بشير بن محمّد بن محبوب بن الرحيل (حيّ في: 273هـ): من جلّة علماء عمان في عهده، كان إلى جانب أخيه عبد الله وأبي علي الأزهر، وأبي الحواري مفزع أهل عمان في عهدهم لعلمهم وسيرتهم الحسنة، عاش في عهد الإمام الصلت بن مالك، وكان يقف في البراءة من راشد بن النضر وموسى بن موسى في عزلهما الصلت، من مشايخه: عزان بن الصقر (أبو معاوية)، والصلت بن خميس (أبو المؤثر)، إلى جانب والده الشيخ محمّد بن محبوب، وترك آثارا منها كتاب: المحاربة (مخطوط) في وزارة التراث سلطنة عمان، ومكتبة السيد محمّد بن أحمد، وبمكتبة الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري، وكتاب أسماء الدار وأحكامها (مخطوط) في مكتبة السيد محمّد بن أحمد تحت رقم: 1358، ومن الكتب غير الموجودة: كتاب البستان في الأصول، كتاب الرضف في التوحيد، أحكام القرآن والسنة. (ينظر محمّد ناصر والشيباني، المعجم: 70).
(2) ـ موسى بن مروان: لم أعثر له على ترجمة.
(3) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 06/75.
(4) ـ الكندي، بَيَان الشّرع: 02/181.