آداب المتعلم (خلاصات من قناطر الخيرات) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

آداب المتعلم من قناطر الجيطالي

الجزء ١ · صفحة ٦

-الشهوة التي يدوم بها الطلب، ولا يسرع إليه الملل؛ لأن من صدقت شهوته في العلم، وبعدت همته في الطلب. لابد أن يشعر قلبه الصبر بقوة شهوته ويشعر جسده احتمال التعب لبعد همته، فيعقبه ذلك إلحاح الملحين الآملين، ونشاط المدركين، فقل عنده كل كثير، وسهل عليه كل عسير .

-الفراغ من العلائق؛ لأن به يكون التوفر في الطلب .(1)

-عدم القواطع المذهلة من هموم وأشغال وأمراض .

-الظفر بعالم سمح بعلمه، متأت(2) في تعليمه، صادق في كل كلامه، بصير بفنون العلم، ناصح للمتعلم؛ فإذا ظفر بمعلم ناصح ذي دين، فعليه أن يوقره ويتذلل لديه بحسن التأدب، فبذلك ينال بغيته منه إن شاء الله .

-تقوى الله - عز وجل - وهو رأس كل بر وبه ينال المتعلم مقصوده من الخير في الدنيا والآخرة، قال الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَاتَّقُوا اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّه ﴾ [سورة البقرة: الآية 282 ]؛ وبالله التوفيق .

(1) - قيل: العلم لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلك .

(2) - متأت في تعليمه: مترفق فيه . ( النامي )

٦ / ٦