ملامح المدرسة الإباضية من خلال كتاب آثار الإمام الربيع بن حبيب لكهلان الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٠سأقف وقفةً قصيرةً مع هذا المجلد، هدفي من هذه الوقفة التعريف بمحتويات هذا المجلد الذي يوجد من ضمنه كتابنا الذي نتدارسه في هذه الأمسية، ولعل ذلك يحرك في بعضنا الهمة – إن شاء الله تعالى – لدراسة وتحقيق شيءٍ من هذه الكتب والرسائل الموجودة في هذا المجلد لأنه تراثٌ غنيٌ بما في هذه الكلمة من أبلغ المعاني، تراثٌ غنيٌ جداً لأصحابنا المتقدمين من لدن جابر بن زيد إلى يعني تلاميذ تلاميذه من علوم القرون الإسلامية الأولى، القرن الهجري الأول والثاني والثالث، وهذا يعني أنها ثروةٌ ضخمة وثروةٌ قيمةٌ جداً؛ فلعلي أستعرض بلمحةٍ سريعة بعض ما يوجد في هذه لأن أيضاً نفس تسمية ( مدونة أبي غانم ) في الحقيقة غير دقيقة كما يتبين لي، لأن الكتاب – هذا المجلد – لا يشتمل فقط على مدونة أبي غانم الخراساني، فأبو غانم ينقل عن علماء معينين سماهم بأسمائهم وبطريقة الحوار- السؤال والجواب – وأحياناً الاعتراض وبالقبول أو الرفض لكن هذا لا ينسحب على كل الأجزاء الموجودة في هذا المجلد؛ فلعله سمي ( مدونة أبي غانم ) تجوُّزاً أو أن المفهرس لم يطلع على كل ما فيه.