مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢

أو غيره:

لقد غزا(1) ابن معمر (2) حين اعتمر مغزى بعيدًا من بعيد وضبر(3).

اعتمر:أي قصد، وضبر معناه جمع(4).

والقول الثاني: أن العمرة معناها الزيارة؛ قال الشاعر:

يهل (5) بالفرقد(6) ركبانها كما يهل الراكب المعتمر(7).

(1) في المخطوط ورد سما: والسمو: الارتفاع والعلو. ينظر: ابن منظور (لسان العرب)، مادة " سما".

(2) عمر بن عبيدالله بن عثمان التيمي القرشي، سيد بني تيم في عصره، من كبار القادة والشجعان، وكان من رجال مصعب بن الزبير أيام ولايته بالعراق، وولي له بلاد فارس، وحرب الأزارقة، وأرسله عبدالله لقتال أبي فديك، فانتصر عليه.ينظر: الزركلي، (الأعلام)، 5/54.

(3) ضبر: يقال: ضبر الفرس: جمع قوائمه ووثب.(لسان العرب) 8/13.

(4) هكذا ورد في المخطوطة، أما في ابن منظور (المصدر السابق)9/394، مادة"عمر"قال:"المعنى حين قصد مغزى بعيدًا، وضبر: جمع قوائمه ليثب.

(5) يهل: وأهل الرجل، واستهل: إذا رفع صوته.(المصدر السابق)، 15/120، مادة "هلل".

(6) الفرقد: قال الأصمعيُّ: إذا انجلى لهم السحابُ الفرقد، أهلوا، أي رفعوا أصواتهم بالتكبيرِ، كما يهلُّ الراكبُ الذي يريد بعمرةِ الحج، لأنّهم كانوا يهتدون بالفرقدِ، وقال غيره: يريدُ أنّهم في مفازة بعيدة من المياهِ، فإذا رأوا فرقدًا، وهو ولدُ البقرَة الوحشيةِ، أهلُّوا أي كبروا؛ لأنهم قد علموا أنهم قد قربوا من الماءِ.

ابن منظور (لسان العرب) 9/ 393 - 394، مادة "عمر".

(7) نسب هذا البيت إلى ابن أحمر، كما في (لسان العرب)، 9/394 مادة"عمر".

١٢ / ٤٩٦