الركن الثالث
الجزء ٢ · صفحة ٤٦وقوله تعالى: ﴿ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا ﴾ ، وعن عائشة بنت سعد أن أباها كان يأكل من بدنته قبل أن يطعم، وعن ابن عمر أنه كان يقول: فكلوا منها وأطعموا، وكان لا يرى بأسًا أن يطعم منها قبل أن يأكل، [وعن الحسن قال: هي مقدمة وموجزة، فكلوا منها، وأطعموا، ولابأس أن يطعم منها قبل أن يأكل ](1).
وقوله - تعالى -: ﴿ وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ﴾ (2) [س/215]يعني الراضي الذي يقنع بما يعطى ولا يسأل، ﴿ وَالْمُعْتَرَّ ﴾ يعني: الذي يتعرض للمسألة ولا يسأل، ولكل عليك حق، وعن مجاهد قال: القانع: السائل الذي يقنع بما أعطي، والمعتر: القاعد في بيته لم يشعر باعترائه.
قوله(3): ﴿ لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا ﴾ الآية، قال(4) : وذلك أن [كفار](5) العرب في الجاهلية، كانوا إذا نحروا البدن عند (6) زمزم، نضحوا بدمائها حول الكعبة، فأراد المسلمون أن يفعلوا مثل ذلك، فنزلت الآية، فأخبرهم الله - تعالى - أن اللحوم والدماء لا تناله، وإنما يناله التقوى منهم، إن أنحروا(7) البدن، امتثالا لأمر الله - تعالى -(8)، والله أعلم.
مسألة
وإذا اشترك ناس(9) حجاجًا أو معتمرين في بدنه، أو جزورًا جاز ذلك، إلا أن كان فيهم من(10) شارك(11)، لغير نسك فلا يجزهم جميعًا.
مسألة
(1) زيادة من "ت"، وسقطت من "س".
(2) سقطت من "ت" المعتر.
(3) في "ت": وقوله.
(4) سقط من "ت" قال.
(5) من "ت"، وفي "س" كفارة العرب.
(6) في "ت": زيادة عدوا.
(7) في "ت": إذا نحروا.
(8) انظر تفسير هذه الآيات في الطبري (جامع البيان) 2/163 وما بعدها، والقرطبي، (جامع أحكام القرآن) 12/61 وما بعدها، والقطب، (تيسير التفسير) 8/422 وما بعدها، ولم أجد سبب النزول.
(9) في "ت": أناس.
(10) سقط من "ت" من.
(11) في "ت": شريك.