مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الثالث

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

وأما إن أحرم بالحج مفردًا، أو قرنه مع العمرة معًا، أو كان معتمرًا، إلا أنه ساق الهدي ولبد شعره، أو عقصه(1)، أو عقد ظفائر، وكان ذلك في أشهر الحج، فإنه في هذا(2) المعاني كلها، لا يحل في إحصاره حتى ينحر عنه الهدي يوم النحر بمكة، إلا أن يفوته الحج، فتكون(3) عمرة، فإذا نحر عنه الهدي - كما وصفنا -[س/223] حلق رأسه، وأحل(4) من كل شيء أحرم منه إلا النساء، والصيد، والطيب حتى يحج(5) من عام قابل في أشهر الحج على نحو ما أحرم في العام الماضي، وبالله التوفيق.

وإن لم يكن مع المحصر عن الحج بالمرض هدي(6) بالحج هدي، فإنه لا يحل حتى يفوت وقت الحج، وفي بعض الآثار(7) المريض لا يحل بالحجة حتى يصح ويحج، وفي تفسير الخمسمائة قال: (في المحصر بالحج لا يجد الهدي، ولا ثمنه أنه(8) يصوم ثلاثة أيام في أيام(9) عشر إلاضحى، قال: وإن شاء صام قبل العشر مكانه، ثم يحل من إحرامه، ويصوم سبعة أيام بعد التشريق متتابعًا(10)، وعليه الهدي والحج من قابل.

فإن لم يجد الهدي من قابل، فعليه قيمة الهدي طعامًا، أو صياما مع حجة، قال: وكان عطاء يقول: (في المحصر بالحج، لا يزال محرمًا حتى يطوف بالبيت، أو ينحر عنه الهدي بمكة)(11).

(1) في "ت": قصه.

(2) في "ت": هذه.

(3) في "ت": فيكون.

(4) في "ت": وحل.

(5) في "ت": فحتى تحج.

(6) في "ت": وإن لم يكن مع المحرم بالحج هدي.

(7) في "ت": زيادة أن.

(8) في "ت": أن.

(9) سقط من "ت" في أيام.

(10) في "ت": متتابعة.

(11) أبو الحواري، (كنز العناية) 1/122.

١٤٩ / ٤٩٦