مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الثالث

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

والقول الثاني: أنه الحرم(1)، حكي(2) ذلك عن علي، وابن مسعود، ومجاهد، وأبي حنيفة.

والقول الثالث: أن محله أن يتحلل بأداء نسكه، والمقام على إحرامه إلى زوال إحصاره، وليس لمحرم أن يتحلل(3) بالإحصار بعد النبي - عليه السلام -، وإن كان إحرامه بعمرة(4) لم تفت، وإن كان بحج(5)، ففاته قضاه بعد إحلال(6) منه، وهذا مروي عن ابن عباس، وعائشة - رضي الله عنهما-، وبه قال مالك فيما حكي عنه(7)، وذلك أن النبي - عليه السلام - وأصحابه لما حصروا(8) بالحديبية عام صده المشركون، نحروا هديهم، وحلقوا رؤوسهم(9)، وحلوا من كل شيء قبل أن يطوفوا بالبيت، ولم يذكروا عنه أنه(10) - عليه السلام - أمر أحدًا من أصحابه بإعادة الحج، والله أعلم[س/226].

مسألة:

وعن رجل حبس رجلاً محرمًا ظلمًا حتى فاته الحج، قال(11): (عليه نفقة الحاج ذاهبًا، وراجعًا، والهوان، والشدة على ما يرى عليه)، والله أعلم.

مسألة

والمريض إذا لم يقدر على فعل شيء من المناسك إلا راكبًا، فليفعل كذلك، ولا بأس عليه، فيما روي عن أبي سفيان محبوب ~ وبه أقول، وإن لم يقدر على شيء منها راكبًا، فعن الربيع ~ قال: يرمي عنه وليه، ويقضي عنه نسكه(12)، ويحج هو من قابل، وإن مرض من قبل الإحرام، حتى لا يستطيع أن يحرم بالحج.

(1) في "ت": المحرم.

(2) في "ت": روي.

(3) سقط من "ت" بأداء نسكه …إلى قوله أن يتحلل.

(4) في "ت": لعمره.

(5) في "ت":لحج.

(6) في "ت": إحلاله.

(7) ارجع لتفسير هذه الآيات للطبري، (جامع البيان) 2/221 وما بعدها، والقرطبي، (جامع أحكام القرآن)2/279 وما بعدها.

(8) في "ت": أحصروا.

(9) سقط من "ت" وحلقوا رؤوسهم.

(10) في "ت": سقطت أنه.

(11) في "ت": - عليه السلام -.

(12) في "ت": نسكه عنه.

١٥٤ / ٤٩٦