الركن الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦- رضي الله عنه - أنه قال: يعني (ومن كفر)، من اليهود والنصارى، وذلك أنهم لا يرون الحج إلى مكة فرضاً واجبًا عليهم، وقيل: ومن كفر بالبيت (1)، وقيل: ومن كفر بالآيات البين-ات (2)، وعن السدي(3) قال: أما من كفر، فهو من وجد ما يحج به، ثم لم يحج حتى مات(4)، وقال - عزوجل - لإبراهيم - عليه السلام -: ﴿ وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا ﴾ (5)، وإن لم يكن فيها دليل قاطع، لكن قد أمرنا بإتباع إبراهيم - عليه السلام - ، وروي عن الحسن البصري(6)
(1) روي هذا عن عطاء.
(2) قال بذلك ابن زيد.
(3) إسماعيل بن عبدالرحمن بن أبي كريمة السدي، الإمام المفسر، أبو محمد الحجازي ثم الكوفي، من شيوخه: أنس بن مالك، وابن عباس، وأبي عبدالرحمن السلمي وعدد كثير، ومن تلاميذه: شعبة، وسفيان الثوري، وأبو بكر بن عياش وغيرهم، قال النسائي: صالح الحديث، وقال القطان: لابأس به، وقال يحيى بن معين: ضعيف، وقال أبو زرعة: لين، مات في سنة 127هـ، ينظر: المزي، (تهذيب الكمال)3/132-138، والذهبي، (سير أعلام النبلاء)، 5/264- 265، وابن حجر، (تهذيب التهذيب)1/273-274.
(4) وذكر قولاً آخر، وهو أن لا يكون معتقدًا في حجه، أن له الأجر عليه، ولا أن عليه بتركه إثمًا، روي عن ابن عباس، ومجاهد، ينظر: تفسير هذه الآية في: الطبري، (جامع البيان تأويل آي القرآن )، 4/19-21، القرطبي، (الجامع لأحكام القرآن)، 4/135-154، أطفيش، (تيسير التفسير)، 2/130.
(5) سورة الحج، الآية 27.
(6) الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد، مولى زيد بن ثابت، ولد في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - من شيوخه: جابر، وابن عباس، وأنس وغيرهم، ومن تلاميذه: أيوب السخستياني، وعوف الأعرابي، وجرير بن حازم وغيرهم، قال ابن سعد: كان الحسن ~، جامعًا، عالمًا، ثقة، حجةً، مأمونًا، عابدًا، ناسكًا، كثير العلم، فصيحًا، توفي - ~ سنة .110هـ، ينظر: ابن سعد، (الطبقات الكبرى)، 7/156-78، والمزي (تهذيب الكمال)، 6/95-126، والذهبي، (سير أعلام النبلاء)، 4/563-588.