مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الثالث

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

وقد بلغنا أيضًا أنه ليس على النساء زيارة قبره - عليه السلام - فإذا دخل الرجل المسجد [س/239] فليصل، وليسلم على رسول الله، وإذا خرج فمثل(1) ذلك، وليكثر من الصلاة في مسجده - عليه السلام -، وليصل ثماني ركعات عند زوال الشمس، وليصل ما استطاع، ويأتي سارية أبي لبابة(2) [التي كان ربط بها](3) نفسه إليها، حتى نزلت توبته(4) من السماء، فيصلي، ويدعو ما استطاع، وإن أقام(5) بالمدينة، فليصل ليلة الأربعاء عند سارية أبي لبابة، وهي إسطوانة التوبة، وليقعد يوم الأربعاء عندها، ثم يأتي ليلة الخميس التي تليها مما يلي مقام النبي فيصلي عنده ليله ويومه ويصوم يوم الخميس، و(6) الجمعة، ثم يتقدم(7) إلى مقام النبي - عليه السلام -، وهو خلف الأسطوانة المحلقة التي أكثرهن خلوقا(8)، يجعلها بين يديه ويقوم قدام التي تليها من خلفها، حتى يكون في مقام النبي - عليه السلام -، فيصلي عندها ليلة

(1) في "ت": لمثل.

(2) أبو لبابة رفاعة بن عبدالمنذر، قيل اسمه بشير. كان نقيبًا، شهد العقبة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وردّه - عليه الصلاة والسلام - في بدر إلى المدينة فعُدّ من البدريين؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضرب له سهمًا، وشهد أحدًا وما بعدها من المشاهد، ربط نفسه إلى سارية من المسجد، قيل: لأنه تعاون مع بني قريظة عندما أشار إليهم بالذبح إن نزلوا على حكم سعد بن معاذ، وقيل: لأنه تخلف عن تبوك، وحلف أن لا يحل نفسه حتى يتوب الله عليه، فتاب الله عليه، وحل النبي - صلى الله عليه وسلم - رباطه. وروى عنه: سالم بن عبدالله بن عمر وابن عمر ونافع وغيرهم. مات في خلافة الإمام علي. ينظر: ابن الأثير(أسد الغابة) 6/279-281، وابن حجر (الإصابة) 7/289-234، والمزي (تهذيب الكمال) 32/232-234.

(3) لم تذكر في الأصل "س" وأثبتناها من "ت".

(4) في "ت": توبة.

(5) في "ت": قام.

(6) في "ت": يوم.

(7) في "ت": تتقدم.

(8) في "ت": حلوقًا.

١٧٩ / ٤٩٦